قصص داء فقر الدم المنجلي التي لم يُفصَح عنها

القصص التي لم يُفصح عنها
حول داء فقر الدم المنجلي

قصص داء فقر الدم المنجلي التي لم يُفصَح عنها
جويل من غانا

قصة جويل

العمر:
13
المدينة:
أكرا
الدولة:
غانا
“اصطحبه إلى المدرسة ذهابًا وإيابًا بشكل يومي
—ونسير معًا، يدي في يده”.

من أنا؟

اسمي برنسيس وابني جويل المصاب بداء فقر الدم المنجلي. نحن نعيش في غانا. لقد قمت بتربية جويل بمفردي إلى جانب أخويه وأخته؛ لأن والدهما غادر المنزل منذ 12 عامًا عندما ولد جويل، ولم يعد أبدًا. تم تشخيص جويل بإصابته بداء فقر الدم المنجلي عندما كان عمره 4 سنوات. وهاجمته العديد من السكتات الدماغية نتيجة لنوبات حادة مصاحبة لداء فقر الدم المنجلي. هذه قصتنا.

قصتنا مع مرض فقر الدم المنجلي

عندما كان جويل في الرابعة من عمره، كان يعاني من تورم الأصابع، فأخذته إلى المستشفى. وقد شخّص (الأطباء) هذا الأمر على أنه داء التهاب الإصبع، وهذا ما كان يثير القلق لدى طبيبه؛ بسبب ما قد يعنيه هذا الأمر. فقد ظل في المستشفى لبعض الوقت. وفي هذه المرحلة، تم تشخيص جويل كمريض بداء فقر الدم المنجلي. وكنت مضطرة إلى اصطحابه إلى المستشفى والعودة به كل شهر.

جويل يلعب مع القطة

السكتات الدماغية التي تصيب جويل

في أحد الأيام، عندما كان جويل في السابعة من عمره، عانى من إصابته بسكتة دماغية بسبب داء فقر الدم المنجلي. كان لهذه السكتة الدماغية الأولى تأثيرًا على جانبه الأيسر، لكنه كان لا يزال قادرًا على المشي والتحدث. وبعد عام، عندما كان جويل في الثامنة من عمره، أصيب بسكتة دماغية ثانية. وقد قضت هذه السكتة الدماغية الثانية على قدرته على تحريك جانبه الأيسر – وأدت إلى إصابته بشللٍ جزئي – وأصبح عاجزًا عن الكلام. فعندما يريد ويحاول جويل التحدث، فإنه يصدر أصواتًا. حيث يبتسم ويحدث صخبًا مشابهًا لكلمة “أمي”. يتواصل جويل مع الآخرين من خلال الإشارات وكتابة الملاحظات. ومن دواعي السرور، أنه ما زال قادرًا على السمع جيدًا.

جويل في المدرسة

تلقي جويل للتعليم

بسبب السكتات الدماغية التي عانى منها جويل، فقد احتُجز في غرفة لمدة 4 سنوات وخسر سنوات من تعليمه. ولحسن الحظ، فإنه ما زال قادرًا على ارتياد المدرسة، ولكن لا يستطيع ذلك دون مساعدة. فأنا اصطحبه إلى المدرسة ذهابًا وإيابًا بشكل يومي. يواجه جويل أحيانًا صعوبات أثناء المشي على أرض غير مستوية ويحتاج أحيانًا إلى مساعدة لتحقيق التوازن، لذلك نسير جنبًا إلى جنب أثناء ذهابنا وعودتنا من المدرسة. ينتابني شعورًا بالقلق بشأن حالة جويل وماذا سيحدث له إذا لم أتمكن من الاعتناء به في حالة عدم قدرتي على اصطحابه إلى المدرسة.

يسير جويل مع والدته

كفاحنا

من الرائع استمرار جويل في تلقي تعليمه بالرغم من إعاقته، لكن العناية به ورعايته لأمر غاية في الصعوبة- ابتداءً من الذهاب إلى المدرسة سيرًا على الأقدام وإطعامه وحتى مساعدته في ارتداء ملابسه. وهذا في الواقع لا يُعد أمرًا يسيرًا في بعض الأحيان. لقد أثَّرتْ رعاية جويل تأثيرًا كبيرًا على حياتي؛ حيث أنني أقضي كل وقتي في رعايته بالمنزل. وبسبب السكتات الدماغية التي تصيبه، فقدت وظيفتي ودخلي، وهو ما جعلنا نعاني من الناحية المالية. نعيش أنا وجويل ونبذل قصارى جهدنا، يوم بيوم، لحل المشكلات التي نواجهها جراء داء فقر الدم المنجلي. تكمن صعوبة الوضع في عدم إمكانية توقع متى ستكون المرة التالية التي ستحدث بها المضاعفات وما إذا كان جويل سيعاني من سكتة دماغية أخرى أم لا.

النهاية
نانا من غانا

قصة نانا

العمر:
25
المدينة:
أكرا
الدولة:
غانا
“داء فقر الدم المنجلي ليس أمرًا
يمكن للأشخاص تحمله في غانا”.

من أنا؟

اسمي نانا وأعيش في أكرا بدولة غانا - وهي إحدى الدول التي بها، وفقًا لاعتقادي، وهي دولة يعيش بها أكبر عدد من الأشخاص الذين يعانون من داء فقر الدم المنجلي مقارنة بأي دولة أخرى حول العالم. وكلما تحدثنا عن داء فقر الدم المنجلي وشاركنا قصصنا، سنسمع وندرك المزيد.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

أعاني من داء فقر الدم المنجلي وأحتاج إلى ملازمة السرير والراحة والاسترخاء لفترات طويلة، مما يحد من فرصي في كسب المال وإدارة شؤون حياتي. وقد تؤدي حالة مضاعفات واحدة، مثل الألم، إلى حدوث عدة مضاعفات متلاحقة أخرى. وتُعد المشاعر السلبية المرتبطة بداء فقر الدم المنجلي بمثابة السبب في فقدي وظيفتي كاختصاصي في المياه المعبأة بأحد المصانع. وفي أحد الأيام، مرضتُ وعندما رجعت إلى العمل، لأجد أنني فقدت وظيفتي. فإن رؤسائي غير مستعدين للمجازفة بالعمل مع شخص يحتاج إلى الكثير من الوقت للراحة أثناء التعب بعيدًا عن العمل عندما تفاجئني نوبة الألم. وبدون هذه الوظيفة، فإنني أكافح من أجل كسب قوت يومي.

نانا أثناء التقاط إحدى الصور لها

ردة فعلي تجاه المشاعر السلبية

يخفي العديد من الأشخاص تشخيص المرض الذي يعانون منه ويعيشون بشعور يلازمهم وهو الخوف من معاملتهم بشكل مختلف أو عدم حصولهم على عمل مطلقًا. أشعر أن الأشخاص الذين يعانون من الإصابة بداء فقر الدم المنجلي بحاجة إلى التحدّث عن هذا المرض بصراحة ودون حكم مسبق بدلاً من إخفاء حقيقته. فإن الأشخاص يتعاملون كما لو أن الإصابة بهذا المرض أمرٌ مخزٍ، وأنه علينا تحمل مسؤولية هذا الأمر. وقد يؤدي مجرد إخفاء المرض إلى تفاقم المشاعر السلبية المحيطة به. فإذا كان لدى الناس الشجاعة الكافية للظهور والتحدث عن معاناتهم مع المرض، فربما يفهم من حولهم هذا الأمر بشكل أفضل، وقد يُدرك أصحاب العمل أنه ليس كل مريض بداء فقر الدم المنجلي يعاني بنفس الطريقة وأن المرض قد لا يمنع بالضرورة هذا المريض من أداء مهامه بشكل ناجح.

نانا تنظر إلى الماء

رسالتي إلى العالم

يتعين علينا مشاركة آليات المؤازرة والتحدث عن الشعور بالمعاناة خلال هذه الأوقات العصبية، لأننا بذلك نجلب الأمل والطمأنينة إلى الآخرين في الأوقات التي يحتاجون إليها. وإني لأؤمن بأن العيش بداء فقر الدم المنجلي ليس حكمًا بالإعدام. لا ينبغي أن يعيقك عائق، سواء أكنت شخصًا مصابًا بداء الخلية المنجلية أم لا. احرص دائمًا على أن تظل إيجابيًا. فهناك أمل للعيش في حياةٍ طبيعية. فإذا كان بإمكانك الحصول على رعاية صحية متميزة، فستتمكن من العمل، وحينها، سيمكنك كسب بعض الدخل لتلبية احتياجاتك أنت وعائلتك. فالأمل موجود. وهو موجود للجميع.

النهاية
يولاند من فرنسا

قصة يولاند

العمر:
35
المدينة:
باريس
الدولة:
فرنسا
“أسوأ مرحلة من مراحل المعاناة مع داء فقر الدم المنجلي هو أن
تتوقف حياتك بشكل قاسٍ للغاية”.

من أنا؟

اسمي يولاند، ووُلِدْتُ في باريس بفرنسا. يرجع أصل الوالدين إلى دولة بنين بغرب أفريقيا. وأُصِبْتُ بداء فقر الدم المنجلي الذي أعتبره في رأيي أشبه بالنهر. فأحيانًا يكون النهر هائجًا، وعليك أن تتغلب على هذا الاضطراب وأن تواجه الأوقات العصيبة.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

تعاني الأخت الكبرى بين أخواتي من داء فقر الدم المنجلي أيضًا، بينما لا يحمل الآخرون هذه الصفة. نظرًا لتاريخ عائلتي المرضي مع داء فقر الدم المنجلي، تمكَّنَ الفريق الطبي من تشخيص إصابتي بداء فقر الدم المنجلي أثناء حمل أمي بي. عندما كنا صغارًا، انتقلت عائلتي إلى بنين، لكن بعد ذلك، اضطرت العائلة للعودة إلى فرنسا بسبب تدهور حالة شقيقتي. وعندما عُدنا إلى بنين للمرة الثانية، مرضتُ أنا، اضطررنا للعودة إلى فرنسا مرة أخرى لطلب الرعاية. ومُنعتُ من الذهاب إلى المناسبات الكبرى والحفلات والمشاركة في الرحلات المدرسية. وكان المرض يزداد سوءًا دائمًاعند التخطيط للأوقات الممتعة. وحينها بدأت انظر إلى هذا المرض كمخلوق ما. هذا الشيء، داء فقر الدم المنجلي. يبدو كشيطان، كوحش. عندما كان عمري 13 عامًا، حاولت والدتي العودة بالعائلة إلى بنين للمرة الثالثة. وبالرغم من الاحتياطات التي اتخذناها، فقد أُصِبتُ بالتهابات خطيرة في العظام، مما أجبرنا على العودة إلى فرنسا.

يولاند مبتسمةً

دراساتي وموقفي من العمل

خلال السنة الأولى من دراستي الجامعية، تم إدخالي إلى المستشفى ولم أتمكن من التقدم لخوض الامتحانات. وبدلاً من الرسوب، ضغطتُ على نفسي للعمل بجدٍ لخوض الامتحانات واجتيازها. فقد اعتدت على الصبر والتصميم الشديد لتحفيز نفسي على المضي قُدمًا. وحاليًا، سَجَّلتُ 3 رسائل ماجستير وأتحدث 4 لغات، لكنني ما زلت عاطلة عن العمل. وإنه أمر مهين، لكونك تكافح من أجل أن تعيش حياة طبيعية، ولكنك تجد نفسك في مثل هذا الموقف. في بعض الأحيان، كونك عاطلًا عن العمل فهذا الأمر يُشعرك بالفشل، وهذا يجعلني أحيانًا أفقد الأمل. كنت أعمل في هولندا في الوظيفة التي حلمت بها، وتتطلب هذه الوظيفة السفر عدة مرات في الشهر، ويُعد الطإيران من ضمن هذه المتطلبات. لكنني فقدت وظيفتي بعد إصابتي بنوبة ألم شديدة استمرت لمدة شهر أدت إلى متلازمة صدر حادة حدثت أثناء السفر إلى مارتينيك. اعتنت بي منشأة مجاورة لمدة 15 يومًا، ولم أتمكن من العودة بالطإيران بعد ذلك لأنني كنت أضعف بشكلٍ كبير. حيث أن الإجهاد في الرحلة قد يكون قاتلاً أو يؤدي إلى نوبة أخرى. كان عليّ أن اتلقى عناية خاصة لحالتي؛ لأن الإجهاد الناجم عن السفر يمكن أن يؤدي إلى تفاقم داء فقر الدم المنجلي.

يولاند جالسةً على مقعد بالحديقة

نظام الدعم الخاص بي

يتعين على المرضى المصابين بداء فقر الدم المنجلي العمل باجتهاد أكبر في وظائفهم لإثبات قدراتهم. دائمًا نسأل أنفسنا. ما الذي قمنا بأدائه بشكل خاطئ؟ لماذا حدث هذا الأمر؟ إنه لأمر سيء حقًا فيما يتعلق بثقتك بنفسك. فقد اعتدت أن أكون واثقًا للغاية من نفسي، ولكن منذ أن عانيت من نوبات الألم، كافحت لاستعادة ثقتي بنفسي مرةً أخرى. كنت محظوظةً لأنني وجدت دعمًا هائلاً من عائلتي وأصدقائي وأشخاص آخرون في مجتمع داء فقر الدم المنجلي. أعمل حاليًا رئيسةً للاتحاد الفرنسي للمؤسسات المعنية بمرضى داء فقر الدم المنجلي والثلاسيميا. يساهم المرضى الآخرون في الاتحاد في زيادة ثقتي بنفسي. فأشعر بأن داء فقر الدم المنجلي جعلني شخصًا أقوى، وأنا فخورة حقًا بكل ما حققته بالرغم من مرضي.

تبتسم يولاند وهي واضعةٌ يدها في جيبيها

رسالتي إلى العالم

أريد أن أخبر المرضى وعائلاتهم أنه ستكون هناك أوقات يشعرون فيها بالسلام والهدوء. أريدهم أن يعلموا أنه لا يزال هناك سببًا لإبقاء الأمل بداخلهم ومواصلة الكفاح والعيش والاستمتاع بالحياة قدر استطاعتهم. أريد أن أقول للعالم ولصُنَّاع القرار: احرصوا على دعم المرضى وعائلاتهم بشكل أكبر. كونوا أكثر تساهلاً لأنكم لا تعلمون أبدًا ما يضطر أن يواجهه شخص ما في حياته.

النهاية
إيلودي من فرنسا

قصة إيلودي

العمر:
26
المدينة:
باريس
الدولة:
فرنسا
“لا يجب أن يشعر أي شخص بالحرج من العيش بهذا الداء”.

من أنا؟

اسمي إيلودي وأعمل موظفة استقبال أبلغ من العمر 26 عامًا من باريس بفرنسا. أعاني، يومًا بعد يوم، من داء فقر الدم المنجلي، لكنني لا أدع هذا الداء يعرقلني - فأنا أحارب داء فقر الدم المنجلي.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

عندما كنت أصغر سنًا، كان الوقت الذي أقضيه بالمستشفى أطول الآن. كنت دائمًا أظل في المستشفى. وأحيانًا، كنت أذهب إلى المستشفى مرتين بالشهر. وكان هذا الأمر يؤثر على كل شيء. مدرستي. أصدقائي. هواياتي. عائلتي. لقد عانيتُ من مشاكل بالمرارة، أصبت بالتهاب في البنكرياس، وكانت هناك نوبات ألم والعديد من الأعراض الأخرى مثل ضيق شديد في التنفس. خضعت لعمليات وظننت أنها نهايتي. أنه قد انتهى أمري. فقد تركت العمليات الجراحية، والتي كانت أخطرهم في عام 2011، ندبات ما زالت موجودة إلى اليوم.

إيلودي واضعةً قدمها على إحدى إطارات السيارات

نظامي في اللياقة البدنية

أحيا هذه الأيام حياة صحية أكثر بكثير مما مضى. لم أعدْ أواجه صعوبة بالتنفس. وأصبحت أكثر نشاطًا بكثير وأشعر أنني على ما يرام. قبل بضع سنوات، كنتُ أذهبُ إلى فصلٍ للياقة البدنية بقيادة تشانسيل، وهو مدرب شخصي فقد شقيقه فجأةً بسن مبكرة بسبب مضاعفات داء فقر الدم المنجلي، وتدربنا سويًا حتى أصبحت أقوى. فقد عزمت على أن أصبح أقوى، ذهنيًا وجسديًا. لقد وصلتُ إلى سن البلوغ على نحوٍ متأخرٍ بشكل أكثر من جميع أصدقائي في المدرسة، ولذلك كنتُ أصغر حجمًا وأضعف من أغلب هؤلاء الأصدقاء، وأصبح هذا الأمر بمثابة الدافع بالنسبة لي للاهتمام بالرياضة والمحافظة على لياقتي. أقوم بأرجحة الكرات الثقيلة، وأقلبُ إطارات الجرارات الثقيلة وأؤدي تمارين الرشاقة بكل سهولة. وألاحظ تغيّر جسمي وأشعر بأنني اصبحت أقوى. وحاليًا، بفضل دعم تشانسيل، أساعد أيضًا في إدارة هذا الفصل.

إيلودي مبتسمة

حياتي الاجتماعية

خلال الأشهر الأربعة الطويلة في عام 2011، عندما مكثت في المستشفى لإجراء عمليتي الجراحية، قررتُ توثيق الداء الذي أعاني منه وإقامتي في المستشفى ومرحلة الشفاء على حساباتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فإن مواقع التواصل الاجتماعي تربطنا جميعًا كأننا عائلة كبيرة، وتتيح لنا مشاركة القصص ومناقشة الخبرات والتعرف على أشخاص جدد ورؤية ما يمكن لأشخاص آخرين يعانون من داء الخلية المنجلية القيام به. أشارك مقاطع الفيديو والصور عن تدريبات اللياقة البدنية التي أؤديها لإثبات أنه لا يزال بإمكانك أن تعيش حياة صحية برغم إصابتك بداء فقر الدم المنجلي ولكي أدفع الآخرين الذين يعانون من هذا الداء للمضي قدمًا. أستمتع بمقابلة الأشخاص وإلهامهم لبذل المزيد من الجهد. فأنا أحاول أن أوضح أن المعاناة من داء فقر الدم المنجلي لا تعني عدم قدرتك على تحقيق حلمك.

إيلودي وهي تحرك إطار سيارة

رسالتي إلى العالم

والآن، بعد مرور عدة سنوات، أدركتُ أنه قد تكون هناك صعوبات بالحياة، لكن واقعيًا، تعلمت ألا أستسلم. أعتقد أنه حتى لو تعثرنا، فعلينا أن نعود ونواصل مسيرتنا. استمر في الكفاح ولا تستسلم أبدًا، وسيجدي الأمر نفعًا. فإنه يتعين عليك الاستمرار في الكفاح والاستمرار في تحقيق آمالك. أريد أن يكون لعملي تأثيرًا. وإذا كنت أنا استطعت القيام بذلك، فستستطيع أنت الآخر. فقط لا تدع الابتسامة تفارق وجهك.

النهاية
دمبا من فرنسا

قصة دمبا

العمر:
32
المدينة:
باريس
الدولة:
فرنسا
"حافظ على قوتك واستمر في الكفاح حتى تتمكن
من الصمود والتمسك بالأمل والبقاء مبتسمًا".

من أنا؟

اسمي دمبا، ووُلدْتُ في فرنسا. أعيش وأعمل في باريس كمساعد في Grande Epicerie de Paris، وهي وظيفة استمتع بالقيام بها حقًا. إنه لمبنى جميل ومكان رائع للعمل - وهذا ما يعطيني الهدف. أبلغ من العمر 32 سنة وأعاني من داء فقر الدم المنجلي، لكنني لا أترك هذا المرض يهزمني.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

في عام 2007، أجريتُ عمليتين خطيرتين في القلب.فالطريقة الوحيدة لوصف ألمي المبرح هي أن الأمر أشبه بتشنج عضلي، لكنه أقوى 10 إلى 100 مرة، أو ربما أكثر من ذلك. فقد يستعرض هذا التشبيه مدى شدة الألم الذي يجب على مريض داء فقر الدم المنجلي تحمُّله والتغلب عليه. إنه ألمًا لا يُوصف على عكس أي ألم يمكنك تخيله.

دمبا تبتسم وهي واضعةٌ يدها في جيبيها

عائلتي.

عائلتي كبيرة جدًا مكونة من 12 شقيقًا وشقيقة. يعاني اثنان من أخوتي الأشقاء واثنان من أخوتي غير الأشقاء من داء فقر الدم المنجلي. ويعاني كلانا أنا وشقيقي الصغير من نوبات داء فقر الدم المنجلي. قد يكون الأمر مجهدًا بالنسبة للآباء والأمهات أن يكون لديهم عدة أبناء يعانون من النوبات بشكلٍ متزامن والبقاء في المستشفى معًا. وأذكر نفسي أنه هناك دائمًا حكمة وراء أي شيء يحدث. فإن إيماني قوي وأثق بالله، بجانب ما تمنحني أسرتي وأصدقائي من حب ورعاية، وهو ما يُبقيني متحمسة.

دمبا جالسةٌ على مقعد بالحديقة وهي مبتسمة

مهمتي

بالرغم من صراعاتي الجسدية والعاطفية، أحاول القيام بعملي بقدر استطاعتي ومساعدة عائلتي في العناية بأشقائي في مرضهم. كما أود زيارة الأطفال المرضى المُصابين بداء فقر الدم المنجلي الذين يعانون من نوبات في المستشفى. فأنا أعمل كمعلم لهم بالإضافة إلى كوني صديق، يشاركهم الأحاديث والخبرات. وعند زيارة هؤلاء الأطفال، يمكنني أن أخبركم بالضبط بما يشعرون به، وأن أرى ألمي في أعينهم. أستمع إلى ما يعانون منه وأتفهم تمامًا كيف يؤثر هذا الأمر عليهم عاطفيًا. إننا نفهم مشاعر بعضنا البعض. أوجه رسالتي لهم وأقول عندما تسقطون، يتعين عليكم النهوض مجددًا ومواصلة الكفاح. بمجرد نهوضك في نهاية المطاف، فإن هذا الأمر يولد مشاعر بالأمل، مما يدفعك إلى الكفاح بقوة أكبر نحو العيش والنجاة ومكافحة المرض. وهذا الأمر يجعلك أكثر تصميمًا على أن تتخطى مرضك وتهزمه. فإن معاناتهم مع المرض اليوم، لا يعني ا،هم لن ينعموا بأيامٍ أفضل مليئة بالأمل والأحلام والأمل في العيش حياةً سعيدة وناجحة في المستقبل.

دمبا مسترخية على مقعد بالحديقة

رسالتي إلى العالم

إنه لأمر ضروري أن يعلم المرضى وآبائهم أنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة. فيجب عليهم أن يتحدوا سويًا، ومن خلال ذلك يمكنهم تكوين عائلة رائعة. فلا يجب أن يعيش أي فرد وحيدًا ولن يحدث ذلك أبدًا. إني لأؤمن بأننا عندما نتحد يمكننا القيام بأمورٍ عظيمة، ويتعين عدم إهمال أي شخص. أعتقد أن مجتمع داء فقر الدم المنجلي يشبه عائلة كبيرة بإمكان كل من أفرادها مساعدة الآخر.

النهاية
لايتيتا من فرنسا

قصة لايتيتا

العمر:
28
المدينة:
باريس
الدولة:
فرنسا
“نحن قادرون على تحقيق أي شيء.
أي شيء على الإطلاق”.

من أنا؟

اسمي لايتيتا وعمري 28 سنة. أنا أعيش في باريس، لكني وُلِدْتُ في مارتينيك. أعمل رائدًا للأعمال. أعاني من داء فقر الدم المنجلي، لكنني تمكنت بالعزيمة والإصرار وإيماني بنفسي.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

عندما كان عمري 10 سنوات، بدأت أعاني من الألم الشديد بسبب داء فقر الدم المنجلي. باعت أمي كل ما نملك لتتمكن عائلتنا من الانتقال من مارتينيك إلى فرنسا للعناية بصحتي. عندما كان عمري 12 سنة، عانيتُ من النخر اللاوعائي، وهو أحد المضاعفات الخطيرة التي تصيب العظام نتيجة الإصابة بداء فقر الدم المنجلي. كان يتعين عليَّ إجراء جراحة زراعة فخذ اصطناعي بالجانب الأيمن. نتيجة لذلك، لم أعد أستطيع المشي. كنت أشعر بصعوبة بالغة عندما كنت أريد الذهاب لمشاهدة الأفلام في السينما مع أصدقائي والخروج معهم، لم أتمكن من القيام بذلك. في المدرسة، كان جميع الطلاب يمارسون الرياضة أو يركضون أثناء وقت الترفيه، لكنني لم أكن أستطيع القيام بذلك. كنت أشعر كأنني مُهمَلة لأنني لم أتمكن من المشاركة في أنشطة مدرسية أخرى، مثل التدريب أيضًا. شعرت بالفزع والدونية وانعدام القيمة – كأنني ليست لي قيمة على الإطلاق.

لايتيتا جالسةٌ أمام جهاز الكمبيوتر وهي مبتسمة

صراعي

أخبرتني أمي أنه يتعين عليَّ أن أكون قادرة على المشي مجددًا، وقد فعلت ذلك شيئًا فشيء. حتى عندما كنت مرة تلو الأخرى، كنتُ أنهض مجددًا. كنت أتّكئ على الطاولة أو الكرسي، حتى أنني كنت أتّكئ على شقيقي الأصغر، أو على شقيقتي الصغرى. وبعد عام من العمل المكثف، تمكنت من المشي مجدداً، لكنني مازلت أشعر بألم شديد جدًا في الفخذين. بقيت بالمستشفى لمدة طويلة. قابلتُ الكثير من الممرضات ممن قدمن لي المساعدة لأتغلب على ما مررتُ به. وبفضلهم، قررتُ أن أكون ممرضة، وقد دعمتني أمي في ذلك. لكن لسوء الحظ، وبسبب الألم الذي أعاني منه بفخذي ونوبات الألم المتكررة، كان عليَّ التخلي عن مهنتي في مجال الرعاية الصحية. فأنا أذهب إلى المستشفى كل شهرين إلى 3 أشهر تقريبًا. دائمًا ما تؤدي نزلات البرد إلى زيادة نوبات الألم عندي. ونفس الأمر يحدث عندما أمر بضغوط ما وعند ممارسة الرياضة والسفر. فأنا لا أستطيع السفر بالطائرة بسهولة، فإذا لم أتناول قدرًا كافيًا من الطعام أو إذا شعرت بالإرهاق بشكل كبير، فستصيبني نوبة ألم.

لايتيتا تستند مبتسمةً على الدرابزين

ريادة أعمالي

كان يتعين عليَّ التكيّف مع الوضع الحالي والبدء من جديد. حاليًا، أعمل رائدًا للأعمال، وأطلقت تطبيقًا يربط بين الأشخاص من جميع أنحاء العالم الذين يعانون من داء فقر الدم المنجلي. وبعد مرور عامين على إنشاء هذا المجتمع على الإنترنت أصبح لدينا 2600 مستخدمًا عبر 35 بلدًا، وما زال هذا المجتمع في ازدياد.

لايتيتا بأيدي مُطبَقة أمام أحد المباني

رسالتي إلى العالم

أريد أن يعلم الجميع أن هذا المرض قد يُصيب أصحاب البشرة البيضاء أيضًا كما يثصيب أصحاب البشرة السوداء. فالجميع عرضة للإصابة بداء فقر الدم المنجلي - إنه يشبه لعبة اليانصيب، لأنه مرضًا وراثيًا. أؤمن أن الأشخاص الذين يعانون من داء فقر الدم المنجلي يجب أن يبدأوا في الثقة بأنفسهم. إني لأعلم بشكل مباشر كيفية الشعور برغبتك في الاستسلام وترك الأمل. يجب الاستمرار في المضي قدمًا لأننا قادرون على تحقيق أي شيء إذا ما عقدنا العزم على ذلك.

النهاية
جون من المملكة المتحدة

قصة جون

العمر:
36
المدينة:
المدينة
الدولة:
المملكة المتحدة
“أعاني يوميًا بشكل مجهد للقيام بأمور بسيطة
يقوم بها الآخرون ببساطة ويسر”.

من أنا؟

اسمي جون. عمري 36 عامًا، أعمل في قسم اختبارات التشغيل بشركة NHS، وأقيم في لندن. ولِدتْ في جنوب لندن. ومع ذلك، فقد تربيت في نيجيريا عندما انتقل والديَّ من المملكة المتحدة إلى نيجيريا. وعُدتْ إلى المملكة المتحدة عندما كنت شابه بالغة وأعيش في لندن منذ ذلك الحين. أنا مُصابة بداء فقر الدم المنجلي، لكن هذا لم يمنعني من الوصول إلى "قمة إيفرست".

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

عندما أخبرني الأطباء لأول مرة بأني قد لا أصل إلى عمر 18 سنة. أثبتُ لهم أنهم مخطئون، برغم معاناتي مع ألم لا يمكن تحمله استمر معي حتى بلغتُ 36 سنة. لك أن تتخيل أن الألم أشبه بشخص يضربك بمطرقة وسطَ صدرك. وباستمرار. دون توقف. إن هذا لأمرٌ وحشي. فأنا أصارع المضاعفات الشديدة المرتبطة بداء فقر الدم المنجلي أيضًا مثل اعتلال الشبكية الذي يضر بعيني ومتلازمات الصدر الحادة التي أضرت برئتي والنخر اللاوعائي الذي سيتطلب قريبًا استبدال الفخذ. كثيرًا ما أعاني من الإعياء، ونُقِلتُ إلى المستشفى عدة مرات دون تحذير. فاتني الكثير من المواد الدراسية التي كان يتعين عليها الحضور من أجلها بالمدرسة واضطررت إلى الدراسة من فراشي في المستشفى أو من خلال "الدراسة من المنزل".

كان قضاء الكثير من حياتي في المستشفى أمرًا مرهقًا عقليًا وعاطفيًا ونفسيًا. فقد يصل الأمر إلى أنني أواجه صعوبة في القيام بالأنشطة اليومية العادية، بما في ذلك الأنشطة الرياضية والمدرسية. وكان لذلك تأثيرًا أيضًا على حياتي المهنية وعلاقاتي وأحوالي المعيشية وفرص سفري. أشعر بالقلق تجاه عدم قدرتي على أن أصبح قوية بشكل كامل. ومع ذلك، فإنني سعيدة بتحقيق عدد من الإنجازات في حياتي والتي أثرت إيجابيًا عليَّ وأعطتني الأمل. لدي عائلة محبة وشريك يدعمني كثيرًا، استطعت الحصول على 3 درجات علمية، وحققت نجاحًا عظيمًا في مسيرتي المهنية بشركة NHS، وقد سافرتُ إلى 41 دولة ونشرتُ كتابًا، وكنت أعلّم الأطفال والشباب في لندن كيفية التعايش والتأقلم مع داء فقر الدم المنجلي. يشرفني أيضًا أن أقول أنني حصلت على جائزة فويلا بنجامين للإنجازات الحياتية في عام 2017 من قبل جمعية مرضى داء فقر الدم المنجلي؛ باعتباري رمزًا ملهمًا لشخص يعيش بداء فقر الدم المنجلي في المملكة المتحدة.

جون جالسة بعيدًا عن الكاميرا

تجربتي مع المرض في نيجيريا

كانت المعيشة في نيجيريا صعبة بسبب افتقار المعرفة والوعي بالمرض. فقد كان المرض يُعتبر في بعض الثقافات النيجرية أو التي كان يتبناها بعض الأفراد وصمة عار، حيث كان يمكنهم “عدم الاهتمام” بالطفل المولود بداء فقر الدم المنجلي؛ لاعتقادهم أنه سيموت مبكرًا. كان الناس يشعرون في كثير من الأحيان بالحرج من الاعتراف بأنهم مرضى بداء فقر الدم المنجلي بسبب نظرة التمييز ووصمة العار المرتبطتين بهذا المرض. فتجد أن العديد من الأطفال في نيجيريا، وخصوصًا في المناطق الريفية، قد لا يخضعون لاختبارٍ للكشف عن داء فقر الدم المنجلي، ويصل الأمر إلى أنهم قد لا يعلمون بأنهم يحملون هذا المرض مما يؤدي إلى الوفاة في سنٍ مبكرة نسبيًا. ومما يحد من وصول الرعاية الصحية لمستحقيها هو أنها غير متاحة مجانًا في نيجيريا، ولذلك لا يستطيع الفقراء الحصول على الرعاية الصحية مما يؤدي إلى معاناتهم بشكل كبير. كنت محظوظة حيث تمكنت من الحصول على رعاية.

تنظر جون إلى الكاميرا الكاميراتنظر جون إلى الكاميرا الكاميرا

كفاحي للصعود إلى القمة

دائمًا ما كنت أرغب في تحقيق شيء ما أعظم من الألم الذي أعانيه جراء المرض.دائمًا ما كنت أرغب في تحقيق شيء ما أعظم من الألم الذي أعانيه جراء المرض. في أكتوبر 2017، قمت بزيارة إلى سريلانكا في الإجازة. في سيجيريا، توجد صخرة شهيرة يبلغ ارتفاعها 180 مترًا. وبرغم معرفتي بالعواقب والصعوبات المترتبة على تسلق الصخرة، كنت مصممة على تسلقها. وبدعم وتشجيع أهلي، تمكنت من تحقيق ذلك! كانت مجرد هضبة بالنسبة للأشخاص العاديين، لكنها كانت جبلًا بالنسبة لي. كأنها جبل إيفرست بالنسبة لي.

تبتسم جون للكاميرا

رسالتي إلى العالم

أريد من الجميع أن يفهم هذه الحالة المرضية فهمًا عميقًا، وأن يوفر دعمًا أكبر للذين يعيشون بهذه الحالة - وأوجه كلامي هذا لواضعي السياسة أو المسؤولين الحكوميين أو الباحثين أو مقدمي الرعاية الصحية والاجتماعية أو العائلات أو المسؤولين في مجال التعليم أو المسؤولين في القطاعات المهنية أو المجتمعات أو الأفراد.

النهاية
إيمانويل من المملكة المتحدة

قصة إيمانويل

العمر:
41
المدينة:
كرويدون
الدولة:
المملكة المتحدة
" أعلم أنني عرضة لنوبات الألم،
لكني أحاول أن أبقى بصحة جيدة وأتحلى بالإيجابية".

من أنا؟

اسمي إيمانويل وعمري 41 سنة. لقد نشأتُ في المملكة المتحدة وأعمل كمدرب شخصي في كرويدون. أعاني من الإصابة بداء فقر الدم المنجلي، وقد أضرني هذا المرض جسديًا وذهنيًا. أحاول التحلي بالقوة للاستمرار في المثابرة والبقاء على نظرتي الإيجابية لمستقبلي على أمل أن ألهم المرضى الآخرين المصابين بداء فقر الدم المنجلي حتى يقوموا بتكرار نفس الأمر.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

لقد أصابني داء فقر الدم المنجلي جسديًا على نحوٍ خلَّفَ ألمًا شديدًا في مفاصلي، بما في ذلك كتفيَّ وساقيّ وصدري. وأنا على وشك إجراء عمليتين جراحيتين في كتفي. كما فقدت الرؤية بعيني اليسرى بسبب داء فقر الدم المنجلي. عندما كان عمري 11 عامًا، تعرضت للموت وذلك عندما توقف قلبي وأُصبتْ بأزمة قلبية. وحينها هرعوا بي إلى غرفة وحدة العناية المركزة وأتذكر نظري لأسفل على جسمي، نظرةً عامة كنظرة عين الطائر لأسفل – وكانت بمثابة تجربة خروج الروح من الجسد، لأنني كنت فاقدًا للوعي خلال هذه الفترة. أشعر أنني نجوتُ من الموت لسببٍ ما - يتمثل هذا السبب في أن لديَّ هدف ما على هذا الكوكب، وأني بحاجة إلى استخدام خبراتي لإلهام الآخرين. كانت آخر نوبة ألم لي منذ حوالي 18 شهرًا، وكانت حادثة مؤلمة للغاية في كتفي الأيمن.

إيمانويل مبتسمًا وهو عاقدًا ذراعيه

صراعي

في البداية، عانيتُ الإحراج بسبب داء فقر الدم المنجلي. فقد واجهتُ صعوبة في علاقاتي لأن شريكتي شعرت بأعباء شديدة بسبب مرضي. كان الألم النفسي الذي شعرت به عندما أخبرتني شريكتي بأنها لن تستطيع الوقوف بجانبي وأن حالتي مرهقة للغاية وأني معاق وهو ما لا يجعلني شريك حياة مناسب موذ للغاية. وعلاوة على ذلك، بسبب هذا الإحراج، رفضتُ هذا العلاج عندما كنتُ أعاني من ألمٍ لا يُطاق. ففي بعض الأحيان يرفض هؤلاء الأطباء إعطائي دواءً لألمي، لاعتقادهم أنني لا أبدو كمريض بداء فقر الدم المنجلي؛ حيث كانت بنيتي الجسدية تبدو "رياضية". حتى أن بعض المستشفيات ألصقت بي أنني مدمنًا.

إيمانويل وهو ينظر نظرةً ثاقبة للكاميرا مع وجود ابتسامة

حياتي الرياضية

من المهم جدًا بالنسبة لي أن أظل لائقًا جسديًا قدر الإمكان. فعندما كنتُ طفلاً صغيرًا، قيل لي إنني ضعيف وأنه يجب ألا أمارس الألعاب الرياضية أو الأنشطة المرهقة أو أن أذهب للخارج وسط الأجواء الباردة. ومع ذلك، أردت أن أكون مثل أي شخص آخر، إن لم أكن أفضل، ولذلك كنت أمارس لعبة الرغبي أو كرة القدم أو أمارس ألعاب القوى. ثم تحولت إلى رياضة كمال الأجسام بسن 18 سنة لتعزيز ثقتي بنفسي. حافظت على الجانب الإيجابي في شخصيتي طوال الأوقات الصعبة من خلال إلهام المرضى الآخرين. لا أدري لماذا أُصِبتُ بداء فقر الدم المنجلي ولماذا أمر بهذه الأمور، لكن إذا كان بإمكاني استخدام هذا المرض لإلهام الآخرين أو تثقيفهم، فربما تكون منحة وليست لعنة. دائمًا ما كنت أرى داء فقر الدم المنجلي نعمة أكثر من كونه عبء. فأنا أعلّم الأطفال وأدربهم وأنصحهم وأوجههم خلال أدائهم للأنشطة الرياضية مثل الملاكمة ولعبة المطاردة والألعاب التي تُستعمل فيها الكرة. ويُعد هذا الأمر بالنسبة لي أفضل شيء على الإطلاق وبمثابة العلامة البارزة في أسبوعي. فهذا يجعلني أبدو أكثر شبابًا وحيوية. إنها لمنحة حقيقية مُنحتْ لي. فأنا أريد أن أوجههم حتى يمكنهم التعلّم وعدم الوقوع في نفس الأخطاء التي وقعتُ فيها عندما كنت أعيش في لندن.

إيمانويل حاملاً لكرة القدم إيمانويل وهو يعلّم الأطفال الصغار

رسالتي إلى العالم

أريد أن يكون داء فقر الدم المنجلي مقبولاً بشكلٍ أكبر حتى لا يتعرض المرضى للاضطهاد ولا يُعاملون كما لو كانوا مجرمين أو مدمني مخدرات. أريد أن يعرف المصابون الآخرون بداء فقر الدم المنجلي أنهم لا يعانون وحدهم وأنني أشعر بألمهم. وأريدهم أن يعرفوا أن الألم الذي يشعرون به حاليًا هو ألم جسدي، وأنه ربما يكون التحدي الذي يصارعونه هو اختبار للروح. روحكم كانت ولا زالت شجاعة وجسورة وصابرة وقادرة على الصمود، ولقد ثابرتم وصممتم على تحقيق ذلك. وكل ذلك سيعني شيئًا ما في النهاية. فقد خُلقت لشيء مميز وسيُكشف كل هذا في الوقت الذي يُحدده الله.

النهاية
أحمد من البحرين

قصة أحمد

العمر:
28
المدينة:
المنامة
الدولة:
البحرين
"عندما أتعرّض للألم، أجد العزاء والراحة في الإبداع."

من أنا؟

اسمي أحمد. عمري 28 سنة، أعيش في العاصمة البحرينية المنامة. أنا مصاب بداء فقر الدم المنجلي؛ ولديّ شقيقة تحمل السمة، وشقيق أكبر غير مصاب بداء فقر الدم المنجلي. على الرغم من إصابتي بهذا الداء، فإني أعثر على طرقٍ لخلق أعمالٍ فنية جميلة أستخدمها لتعليل وجودي والتحكم في حياتي.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

تعرّضت لأول نوبة ألم عندما كنت في الخامسة من عمري. أحيانا، وبسبب داء فقر الدم المنجلي، قد يتركز ألمي في منطقة واحدة من جسدي. كلما حاولت الوقوف والمشي، أشعر بألم شديد وأحتاج إلى عكّازين للمشي. فالألم فظيع. وأشعر كأن أحداً يضربني بمطرقة مراراً وتكراراً. كنت أعمل مهندساً مدنياً، ولكن بعد ممارسة مهنتي لسنوات، كان عليّ تركها. حيث جعلت الإصابة بداء فقر الدم المنجلي من الصعب عليّ الاستمرار بالعمل. فإن الألم الذي أعاني منه في يديّ، ورجليّ، وركبتيّ، يجعلني عاجزاً عن الجلوس على المكتب لساعاتٍ طويلة. أظن أن داء فقر الدم المنجلي مرضٌ نفسيٌ واجتماعيٌ بقدر ما هو مرضٌ جسدي. فالأمر لا يقف فقط عند الألم النفسي، لكنه يبلغ حدّ العذاب النفسي. إذ إنه يعزلك اجتماعياً. فهو يؤذيك بدنياً ويعذّبك نفسياً.

يستعرض أحمد إحدى لوحاته

فنّي وتأمُّلي

أعمل حالياً فناناً مستقلاً. لقد عايشت الألم طوال حياتي، وأشعر بأن فنّي هو الشيء الوحيد الذي أبقاني على قيد الحياة. وقد اكتشفت أن فائدته لي تساوي فائدة أيّ علاج آخر. فمن خلاله، أحوّل ألمي إلى قطع فنية جميلة بدلاً من التأفف أو الاستسلام أو عدم القيام بشيء. فهو علاجيٌّ للغاية، وهو أمرٌ إيجابيٌّ يُصرف انتباهي. حيث يجعلني أركز على صنع شيء ما، وينقلني إلى عالمٍ بعيدٍ عن الألم. لقد أعتدت الألم وقضاءٍ وقتٍ طويلٍ حبيس الفراش. لذا فإني أستفيد من هذا الوقت الذي أمضيه في الفراش للتأمل. وهو الأمر الذي يساعدني على التخلّص من المشاعر والأفكار السلبية المرتبطة بداء فقر الدم المنجلي، ويتيح لي المجال للتفكير في مشاريع فنية مُبدعة. فالأمر أشبه بأخذ كمية من الطين وتحويله إلى تحفة فنية. وهو يمنحني سلاماً داخلياً.

أحمد وهو يرسم

صراعي مع الاكتئاب

لقد صارعت الاكتئاب. وأنا اليوم قادرٌ على الابتسام، لكني عانيت الأمَرّين، وعشت لحظاتٍ عصيبة كان يصعب عليّ فيها التحمّل. عندما يصبح الألم لا يُطاق، فإني أعجز عن مغادرة المنزل والاختلاط بأصدقائي. وهو أمرٌ يسبب لي العزلة. يجعل رؤية الجانب المشرق من الحياة صعبًا. الفنّ يساعدني بلا شك لأنه يزيح عني شبح الاكتئاب.

أحمد مبتسمًا أمام الكاميرا

رسالتي إلى العالم

آمل أن يجد جميع من يصارعون داء فقر الدم المنجلي الموهبة الكامنة في داخلهم. مارسوها واصقلوها لكي لا يصيبكم الاكتئاب أبدًا. فهي تساعدكم على التكيّف مع الألم. قد يكون ألمي وصراعي مع داء فقر الدم المنجلي متقلّباً وعاصفاً، لكني أشعر بأن الإبداع الفني يمنحني أحياناً شعورًا بالقوة والهدوء. ويسمح لي بالتحكم في الأمور. كأني من خلق هذه الأرض الجميلة التي تمثلها اللوحة، ووهب لها الحياة.

النهاية
مناهل من البحرين

قصة مناهل

العمر:
36
المدينة:
عالي، المنامة
الدولة:
البحرين
“بإمكان مرضى داء فقر الدم المنجلي
تحقيق كل شيء”.

من أنا؟

اسمي مناهل، عمري 36 سنة. وُلِدت ونشأت في العاصمة البحرينية، المنامة، حيث تم تشخيص إصابتي بداء فقر الدم المنجلي. أدّى مرضي إلى الحدّ من قدرتي على استخدام ذراعي الأيمن، لكني لم أسمح لذلك بأن يقف عائقاً في طريق نجاحي. بل إني قادرة على تحقيق أمور عظيمة بالاجتهاد، والإيمان بالذات، والالتزام، والتفاني، والمنظور الإيجابي للأمور. وأنا لا أرى سوى الحب، والطموح، والأمل العظيم في مستقبلي.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

عندما كان عمري شهراً واحداً، قال الطبيب لأمي إني مريضة، وأن تتوقع وفاتي. كانت طفولتي أصعب مراحل حياتي. فأنا أشعر بأني لم أعش طفولتي. نشأت في المستشفى، وكان كل شيءٍ ممنوعاً لحمايتي: “لا تمشي، لا تلعبي، لا تأكلي الحلوى، لا تفعلي هذا، لا تفعلي ذلك". أعاني ألماً في عظم كتفي، وضرراً في شبكية عينيّ. وألمي الناتج عن فقر الدم المنجلي شديدٌ للغاية. لا أعرف شيئاً سوى الألم. فهو ألم لا ينتهي أبدًا. تعرضت لأسوأ نوبة في عام 2002، عندما كنت أستعدّ لحفل زفاف شقيقتي. فجأة، أصابني ألم في يدي اليسرى، وبعد نصف ساعة، تورّم مرفقي. لم يتوقّف ذلك. بل انتشر في كل جسدي. بعد 3 ساعات، طلبت عائلتي سيارة إسعاف لأني كنت ضعيفة وأتنفس بصعوبة بالغة. شعرت حينها برعب شديد. وقد لازمت وحدة العناية المركزة لمدة أسبوعين. بعد مرور شهرٍ واحد، تمكّنت من مغادرة المستشفى. وأنا محظوظة جداً لكوني على قيد الحياة.

مناهل وهي تعرض نباتًا

شقيقتي

كانت شقيقتي أزهار أيضاً مصابة بداء فقر الدم المنجلي، لكنها فارقت الحياة بشكلٍ مأساوي بعد نوبة ألم شديدة. أفجعني ذلك لأننا كنا قريبتين جداً. ما زلت أحتفظ بالجواهر التي أهدتني إياها في خزانة ملابسي، وأزيّن منزلي بالأزهار لأنها تحمل اسمها، تخليداً لذكراها وإكراماً لها.

تبتسم مناهل وهي مرتدية خوذة عمال البناء

وظيفة أحلامي ومنزلي

قال لي مُعلّميّ إني لن أتمكن من تحقيق أيٍّ من الأمور التي أردت تحقيقها لأني مصابة بداء فقر الدم المنجلي، وإنه يجب عليّ ملازمة المنزل فحسب. حينها قررت عدم الإصغاء إليهم لأن على الإنسان أن يسعى وراء أحلامه. كان حلمي أن أصبح مهندسة وأن أشيد منزل الأحلام لي ولعائلتي؛ وهو ما فعلته بالضبط! فقد ثابرت ونجحت. استغرق الأمر 7 سنوات من العمل الشاق، والتركيز، والتفاني، والضائقة المادية حتى تمكنت من نيل شهادتي الجامعية. ولطالما سمعت أبي وأمي يقولان أنهما يتمنيان لو أمكنهما بناء منزلهما الخاص. ظلّ حلمهما ينمو، لكن العائق الحقيقي كان المال. عندما تخرّجت من الجامعة، قطعت عهداً على نفسي بأن أساعدهم على تحقيق حلمهم. كان عليّ قيادة سيارتي لمدة ساعتين ونصف الساعة كل يوم، في وسط الصحراء لأصل إلى السعودية، لكني تمكنت من ادّخار المال، وتصميم وبناء منزل أحلام والديّ. حتى أني صنعت معظم محتويات المنزل بيديّ أيضاً. في المدرسة، لا يكون بوسعك شيئًا سوى الإصغاء إلى معلّميك. فتشعر بأن ما يقولونه مهم، لكني نجحت في إثبات أنهم على خطأ وبرهنت لهم عمّا بمقدوري تحقيقه. ولن أتوقف عند هذا الحد. بل إنني أنوي إكمال مسيرتي الدراسية، وتعزيز مسيرتي المهنية؛ كما إنني أنوي بناء منزلٍ مستقلٍ لعائلتي.

مناهل وهي تعرض رسمها

رسالتي إلى العالم

لديّ رسالة أودّ مشاركتها مع المرضى الآخرين الأصغر سناً. تذكّروا دائماً الاستمتاع بحياتكم. فما من شيء قادرٌ على عرقلة أحلامكم. امسكوا بالريشة والألوان بيدكم واجعلوا حياتكم كلوحة بأزهي الألون. إذا حققت مناهل ذلك، فأنتم أيضاً قادرون على تحقيقه! لا تنسوا أبداً أنكم نجوم ساطعة.

النهاية
زكريا من البحرين

قصة زكريا

العمر:
45
المدينة:
المنامة
الدولة:
البحرين
"أمامك خياران؛ إما أن تكون ناجياً أو أن تكون محارباً.
وأنا اخترت أن أكون محارباً".

من أنا؟

اسمي زكريا، وأنا مصاب بداء فقر الدم المنجلي. لكني لست مريضاً بداء فقر الدم المنجلي فحسب، بل أنا أيضاً رئيس جمعية البحرين لرعاية مرضى افقر الدم المنجلي. أفقدني داء فقر الدم المنجلي القليل، لكنه علّمني الكثير. فقد اكتسبت مزيداً من الحكمة. واكتسبت مزيداً من الإنسانية. حرمني فقر الدم المنجلي من الأمور البسيطة، لكنه أعطاني أكثر من ذلك بكثير.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

لقد خضعت لعمليتين جراحيتين في مفصل الفخذ وكذلك لاستبدال مفصلين الفخذين، وعمليتين جراحيتين في مفصلَي كتفيّ، وقد تم استبدال 7 عظام في عمودي الفقري، واستئصال مرارتي. وأنا أقصد المستشفى حيث أخضع لعملية استبدال دم كل 8 أسابيع. بسبب داء فقر الدم المنجلي، شارفت على الموت 11 مرة. في خلال زيارتي الأخيرة إلى وحدة العناية المركزة، اعتقدت حقاً أنها ستكون الأخيرة. وقد ودّعت أفراد عائلتي، وزملائي، وأصدقائي استعداداً للرحيل. لكني عدت إليهم حيّاً بمعجزة أذهلت أطبائي. رأيت الضوء الأبيض في غرفتي، لكن الحياة عادت إليّ بطريقة غامضة. عندما كنت شاباً، قال الأطباء لعائلتي أني قد لا أعيش لبلوغ سن المراهقة بسبب داء فقر الدم المنجلي. ثم بعد أن بلغت سن الرشد، قيل لي بأنه من غير المحتمل أن أعيش لأكثر من 42 سنة. وأنا أبلغ الآن 45 سنة، وما زلت أحافظ على وعدي الذي قطعته لعائلتي؛ بأني سأعيش حتى عمر 75 سنة، لا بحزنٍ وألم، وإنما بحبٍ وسعادة.

زكريا وهو ينظر إلى الكاميرا

صراعي

على الرغم من تصميمي، فقد صارعت الصعاب الناتجة عن إضاعة فرص عمل وترقيات. لم أحصل على التدريب المناسب للقيام بعملي بسبب إصابتي بداء فقر الدم المنجلي. بإمكان المجتمع أن يحرم مريض فقر الدم المنجلي من أدائه وقدرته على العمل. يحيط بداء فقر الدم المنجلي وصمٌ يمارسه أشخاصٌ مختلفون بأشكالٍ مختلفة. بحسب خبرتي، يتعرّض مرضى فقر الدم المنجلي لأعلى نسبة من الوصم في المستشفيات. بحسب خبرتي، يتعرّض مرضى فقر الدم المنجلي لأعلى نسبة من الوصم في المستشفيات. وفي بعض الأحيان، كانوا يطردوني من المستشفى لأنهم كانوا يشكّون في كوني مدمنًا، على الرغم من أني كنت في أمسّ الحاجة إلى المساعدة. حتى إن بعضهم سمحوا لأنفسهم بالحكم على آلامنا. وقد خسرت العديد من زملائي بسبب هذا الوصم.

زكريا وهو يضحك أمام شجرة الحياة

شجرة حياتي

هناك معلم جذب في البحرين اسمه "شجرة الحياة"، وله معنى خاص جداً لي. يزيد عمر هذه الشجرة عن 400 سنة، وهي الوحيدة في الصحراء، حيث تشمخ في بقعة أرضٍ قاحلة لا مياه فيها، وتصمد في وجه الحرّ الشديد. فقد تأقلمت مع ظروف الحياة، وصارعت للبقاء على الرغم من الظروف المناخية. أشعر بأن تجربتي مع داء فقر الدم المنجلي تشبه تجربة شجرة الحياة. فقد علّمتني شجرة الحياة ترسيخ جذوري في الحياة بحثاً عن الخلود، وعدم السقوط أبداً؛ وقد جعلت مني محارباً. وهو درسٌ مهمٌ لجميع المصابين بداء فقر الدم المنجلي. فقد وجدنا أنا وشجرة الحياة العزم للمضيّ قُدُماً.

زكريا وهو يقف أمام الأضواء

رسالتي إلى العالم

سمح لي منصبي المهني كرئيسٍ لجمعية البحرين لرعاية مرضى فقر الدم المنجلي بأن أدرك أن الجميع مسؤولين عن صحتهم الشخصية. من خلال العمل الجاد لتثقيف هذا المجتمع، ومشاركة الدعم، ونشر الحب والإيجابية، سنتمكّن معاً من بناء أسسٍ متينة تضمن بقائه. آمل أن نكون الجيل الأخير المصاب بفقر الدم المنجلي المولود في البحرين. كما آمل أن تكون البحرين أمةً خالية من الأمراض الجينية. يجب علينا أن نعمل معاً لإنهاء معاناة العالم من جرّاء هذا المرض.

النهاية
تيونا من الولايات المتحدة الأمريكية

قصة تيونا

العمر:
27
المدينة:
بلتيمور
الدولة:
الولايات المتحدة الأمريكية
“إذا اتصل بي محاربٌ آخر طلبًا للمساعدة، فهذا ما سأفعله”.

من أنا؟

اسمي تيونا، عمري 27 سنة. أعاني من داء فقر الدم المنجلي والنخر اللاوعائي في جميع مفاصلي، مما جعلني أخضع لـ 4 عمليات جراحية لاستبدال مفصل الفخذ. وبرغم تعرضي لجميع المضاعفات التي تحدث لمن يُصاب بداء فقر الدم المنجلي، إلا أنني لم أكن أسمح أن يمنعني ذلك من مساعدة الآخرين في مجتمع داء فقر الدم المنجلي وإحداث تغيير دائم.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

أن تنشأ مصابًا بداء فقر الدم المنجلي لم يكن بالأمر السهل. كانت تفوتني الدراسة لعدة أشهر في كل مرة حتى أنني لم أتمكن من حضور حفل تخرجي لإصابتي بإحدى نوبات فقر الدم المنجلي. وكان موقفي من المواعدة هو أنه إذا لم يكن الشخص مدركًا لماهية داء فقر الدم المنجلي في وقت المواعدة الأول، فإني أخشى رحيله. فلن تسير الأمور على ما يرام. لقد أُصِبتْ بمضاعفات داء فقر الدم المنجلي عندما كان عمري سنتين. وهي أحد ذكريات طفولتي المبكرة. إن التفكير في الخروج من المنزل عندما يكون الجو باردًا يجعلني أشعر بالتوتر لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بنوبة ألم. أرى نفسي محظوظة لما تقدمه عائلتي من دعم كبير. عندما كنت أصغر سنًا، وفي كل موسم شتاء، كانت جدتي تخشى أن تدعني ألعب بالخارج بالثلج مع شقيقي، لكنها أحضرت ثلجًا متساقط حديثًا إلى المنزل في دلو حتى أتمكن من بناء رجال الثلج. فقد كانت حريصة على أن أقوم بما يقوم به أي طفل طبيعي لا يعاني من داء فقر الدم المنجلي حتى لا يفوتني الاستمتاع بطفولتي.

تيونا تجلس في الشرفة

التأييد الذي أوفره كممثلة لداء فقر الدم المنجلي

أرى نفسي قائدة بطبيعتي ومدافعًا يتسم بالنشاط في مجتمع داء فقر الدم المنجلي. أتلقى رسائل من أشخاص يعانون من داء فقر الدم المنجلي من جميع أنحاء العالم، بعضهم يعيش بعيدًا عن أفريقيا، طالبينَ المشورة والمساعدة والدعم. أشعر بالفخر كوني أصبحت رمزًا للثقة داخل هذا المجتمع. حتى عندما أجد معاناة عاطفية أو جسدية مع المرض، فإني أحاول أن أظل متفائلة وأرفض أن أخذل مكافحين آخرين مصابين بداء فقر الدم المنجلي بحاجة للمساعدة. يتعين أن نكون متحدين.

تيونا وهي تجلس على أريكة

تجربتي مع السيدة الأولى

كان أبرز ما في حياتي هو قضاء بعض الوقت مع السيدة الأولى في أمريكا التي وصلت إلى هذا المقام كأول سيدة من أصولٍ أفريقية، وهي ميشيل أوباما. لقد كنت محظوظة بما يكفي عندما تلقيت دعوة إلى البيت الأبيض في ثلاث مناسبات منفصلة. حتى أن ميشيل أوباما كتبت لي خطابًا. ذكرت فيه إنها والرئيس يشاركاني الأمل والتفاؤل بمستقبل أمتنا، وأن قوتنا كدولة تعتمد على العمل الجماعي بين المواطنين المتحمسين مثلي. حيث شجعتني على إيجاد سُبُل جديدة لخدمة مجتمعي في الأشهر والسنوات المقبلة.

تيونا تعرض صورة

رسالتي إلى العالم

أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من الاحتياجات التي لم تلبى بعد، ليس فقط داخل مجتمعنا في أمريكا، ولكن في مجتمعات أكثر بجميع أنحاء العالم. إن وظيفتنا هي التأييد والتأكد من أن قصصنا مسموعة. وأننا نستطيع أن نصنع اختلافًا. لقد حققنا مؤخرًا انتصارًا قانونيًا هائلًا! إن الكفاح من أجل تغيير القوانين والفوز في هذا الكفاح كان أمرًا محمسًا. آمل أن تستمر دعوتي في إلهام الآخرين ودفعهم نحو العمل الجاد والتفاني في نشاطهم المتعلق بداء فقر الدم المنجلي.

النهاية
تارتانيا من الولايات المتحدة الأمريكية

قصة تارتانيا

العمر:
39
المدينة:
نيويورك
الدولة:
الولايات المتحدة الأمريكية
"إن داء فقر الدم المنجلي هو ما يحفزني لبذل المزيد من الجهد".

من أنا؟

اسمي تارتانيا وأعمل طبيبة ممارسة متخصصة في إدارة الألم. شغل داء فقر الدم المنجلي جزءًا كبيرًا من حياتي. فأنا أعاني مع داء فقر الدم المنجلي وكذلك الحال مع شقيقي.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

كنت طفلة مريضة للغاية، ولم أذهب كثيرًا إلى المدرسة لأنني كنت في المستشفى. كان لداء فقر الدم المنجلي تأثيرًا هائلًا على حياتي. حيث أثر هذا المرض على ظروف نشأتي ومن هم الافراد الذين اختلطت بهم والفرص التعليمية المتاحة لي. كان أفراد عائلتي يأتون إليّ بالواجب المنزلي لأؤديه في المستشفى. اجتهدت في مذاكرتي حتى لا أكون متأخرة في الدراسة، عندما كنت بالمستشفى أثناء إحدى نوبات الألم.

تارتانيا تبتسم أمام منزلها

علاقتي بشقيقي

لست الوحيدة في عائلتي التي لديها قصة مع داء فقر الدم المنجلي - فقد أصيب شقيقي كريستوفر بسكتة دماغية عندما كان في الرابعة من عمره بسبب نفس المرض، مما جعله معاقًا وغير قادر على المشي أو الكلام. وبعد أن توفيت أمي بسبب مرض السرطان، أصبح أبي، باتريك، هو مقدم الرعاية الوحيد لشقيقي كريستوفر. ما زال كريستوفر ذكيًا. وما زالت شخصيته واضحة عند تعامله معنا. فهو يجتهد كثيرًا ليصبح أفضل حالًا، وهذا أمر مشجع! فكلانا محاربان.

تارتانيا مع عائلتها وهي مبتسمة

رحلتي العلاجية

إن مراقبتي للمضاعفات التي كانت تصيب شقيقي ألهمتني أن أصبح طبيبة في تخفيف الآلام وإدارتها. كنت أعلم أن هذا الطريق سيكون طويلًا وصعبًا لكنني لم أكن لأستسلم. فقد كان المرض دافعًا لي لكي أنجح. أردت أن أصبح الطبيب المصاب بداء فقر الدم المنجلي وفي الوقت نفسه يمكنه تقديم المساعدة في علاج هؤلاء المصابين. كان وقت الفراغ المتبقي بين عملي والتعامل مع أعراض مرضي قليلًا جدًا. دائمًا ما يطلب المرضى مساعدتي لأني آخذ عملي بجدية فهُم يقدرون رأيي ومشورتي. أعمل فترات تناوب طويلة ومرهقة في المستشفى، لكن الأمر يستحق هذا العناء.

تارتاتنيا وهي تفتح الباب

رسالتي إلى العالم

ليس بالضرورة أن يجعلك داء فقر الدم المنجلي متأخرًا. فإن فقر الدم المنجلي يدفعني إلى بذل المزيد من الجهد والمضي قدمًا ودفعي لأكون شخصًا أفضل، وأظهر للناس أنه يمكنني ذلك أيضًا. علمني داء فقر الدم المنجلي كيف أحارب وأتأقلم مع مرضي لكي أنجح. أدركت أنه من خلال العمل الجاد والتفاني والإصرار، وهو ما تعلمته من والدي، بإمكاني تحقيق آمالي وأحلامي. دائمًا ما أحوّل أي تفكير سلبي إلى مساعدة للمرضى وبنفس قدر الحب الذي أكنّه لنفسي وشقيقي وأبي. ولأني لا أملك تغيير حياتي، فأنا أستمتع بها. فليس بوسعي تغيير حقيقة أنني مُصابة بداء فقر الدم المنجلي بنفس قدر عدم استطاعتي تغيير لون بشرتي. فأنا أحبه. أحب نفسي. أحب مرضي. برغم ما يُسببه لي من إحباط. لكنني أحبه، لأنه في نهاية الأمر يمثلني.

النهاية
ياجو من البرازيل

قصة ياجو

العمر:
25
المدينة:
ساو باولو
الدولة:
البرازيل
“أدرك القيود التي يفرضها عليّ مرضي، لكن هذا لا يوقفني”.

من أنا؟

اسمي ياجو. وولدتُ في البرازيل وأعمل كعارض أزياء متقن لعمله. أعيش بداء فقر الدم المنجلي. قصتي لا ترتبط فقط بمكافحة المرض، لكن أيضًا ترتبط بالكفاح لتشخيص حالتي.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

أنا رجل بجسم لائق للغاية بدنيًا وأتمتع بالصحة وبشرتي فاتحة وعينيَّ خضراوان. منذ سنوات عندما تعرضتُ للإصابة بالمرض لأول مرة، ببساطة لم يصدق الأطباء أني قد أكون مصابًا بداء فقر الدم المنجلي. حتى بعد أن أكد أحد الاختبارات التي أجريتها إصابتي بهذا المرض، لم يقبلْ بعض الناس هذا الأمر أو يصدقونه. فقد كان الأمر غير وارد الحدوث. فرفض الأطباء تصديق نتائج الاختبار التي كانت إيجابية. ولكن اقتنعت أمي بإصابتي بالمرض واستمرت في تأييدي.

ياجو وهو على وشك ممارسة التمارين الرياضية

عائلتي وداء فقر الدم المنجلي

كان والداي حاملان لسمة مرض داء فقر الدم المنجلي، وبالرغم، لم يدرك أحدهم هذا الأمر. فقد نقلا المرض لي ولشقيقي الأصغر إيران. كانت حالة مرض شقيقي أكثر خطورة من حالتي وكان ألمه أشد. كان هذا العام صعبًا للغاية على عائلتي، لأن صحة إيران لم تكن على ما يرام. نحن محظوظون بوجود أبوين مثلهما كانا وما زالا يقدمان الدعم لنا. فقد حرصا منذ نشأتنا على ترسيخ اعتقاد أنه برغم إصابتنا بداء فقر الدم المنجلي، يجب ألا يمنعنا ذلك من وضع أهداف لنا والعمل على تحقيقها.

يجلس ياجو على أريكة بجانب شقيقه

شعاري في الحياة

بفضل تشجيع أسرتي، فقد نشأت وقد ترسخ بداخلي اعتقادًا إيجابيًا بأني أستطيع عمل أي شيء. وتمكنت تدريجيا من التغلب على الأوقات الصعبة المصاحبة للمرض خلال سنوات شبابي، وبدأت في مكافحة مرضي بشكلٍ مباشر. لن أدعَ مرضي يمنعني من المضي قدمًا. في الحقيقة، إنه عكس ذلك تمامًا - فهذا المرض يبقيني متحمسًا، ويمنحني القدرة على النهوض عند السقوط، وهذا يعلمني الاستمتاع بكل يوم جديد.

يعمل ياجو عارضًا للأزياء وهو مصاب بداء فقر الدم المنجلي

رسالتي إلى العالم

أشكر الله على أني أعمل عارضًا للأزياء وعلى حياتي الرائعة، وأشكره لأنني قادر على ممارسة الرياضة بحرية، كما أشكره على نظرتي الإيجابية للأمور. آمل أن يكافح الآخرون لتشخيص حالتهم وأن يستمروا في محاربة وصمة العار والتمييز الذي يلحق بهم كونهم مرضى بداء فقر الدم المنجلي كما هو الحال معي. أريد من الصابين الآخرين بداء فقر الدم المنجلي أن يبقوا أقوياء ويستمروا في تحقيق أحلامهم.

النهاية
إيران من البرازيل

قصة إيران

العمر:
16
المدينة:
ساو باولو
الدولة:
البرازيل
“نريد من الجميع أن يكونوا منفحتين وصادقين بشأن داء فقر الدم المنجلي”.

من أنا؟

اسمي إيران، عمري 16 سنة. لقد وُلدتْ وتربيتْ في البرازيل. أعاني من مرض فقر الدم المنجلي وكذلك شقيقي الأكبر ياجو. بالرغم من معاناتي مع داء فقر الدم المنجلي، إلا أنني أذهب إلى المدرسة لتلقي تعليمي. بالنسبة لي، تسير الأمور بشكل طبيعي في المدرسة. أريد أن نكون، كمجتمع، منفحتين وصادقين بشأن داء فقر الدم المنجلي.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

ياتي معظم الألم الذي يصيبني بالجزء السفلي من العمود الفقري. ويكون ذلك مؤلمًا للغاية. وبمقارنة حالتي بحالة شقيقي، فإن الألم الذي أشعر به أكبر مما يتطلب البقاء بالمستشفى لوقت أطول. يجعلني داء فقر الدم المنجلي أكثر وهنًا وتقيدًا. نحن لا نعرف حقيقةً السبب وراء هذه الحالة. ما نعرفه فقط أنه عندما تستدعي الحالة الذهاب إلى المستشفى، يكون ألمي حينها أشد بكثير من شقيقي. وهذا الألم تحت السيطرة حاليًا.

إيران مع عائلته مبتسمًا

علاقتي بشقيقي

لا أعرف أي شخص آخر يعاني من الإصابة بداء فقر الدم المنجلي باستثناء ياجو. أنا سعيد لأن معي شخص مثل شقيقي حتى يمكنني أن أتحدث معه عندما أعاني من آلام المرض. فقد جعل هذا المرض كل منا قريب من الآخر. عندما يُصيبني الألم، يمكن أن أتحدث عن ذلك إليه، فهو يعلم هذا الشعور جيدًا. أشعر بالإعجاب تجاه طريقة تعامل شقيقي مع مرضه كونه يعمل كعارضٍ للأزياء وكيف أنه ما زال محتفظًا بوظيفته بالرغم من حالته المرضية. أنا معجب بكيفية محافظته على لياقته البدنية والصحية فهو يذهب إلى صالة الألعاب الرياضية ويمارس التمارين الرياضية بانتظام. وهذا يمنحني الإلهام ويعطيني الأمل بشكلٍ يمكنني أيضًا من خلاله مكافحة مرضي وقهره.

إيران جالسٌ على أريكة بجانب شقيقه

وجهة نظري في داء فقر الدم المنجلي

أعلم أن هناك الكثير من الأشخاص المصابين بداء فقر الدم المنجلي، لكن غالبًا ما يشعر الكثير منهم بالخجل من مرضه أو يخفيه، وهذا تصرف خاطيء. أتعامل أنا وياجو مع داء فقر الدم المنجلي بطريقة مماثلة - لا نخفيه ولا نخجل منه. لا نجلس طوال الوقت نتحدث عن المرض. نحن فقط نتابع حياتنا. نحاول أن نكون صادقين ومنفتحين ونريد من الآخرين أن يحاولوا فهم المرض بشكل أفضل. يعرف أصدقائي المقربين أني مُصابٌ بهذا المرض ولا أبالي أن يعلم به الناس أو يكتشفونه. فلا أظن أن هذا أمرٌ كبيرٌ حتى يكون محجوبًا عن الناس. لا أشعر أنه يتعين عليَّ إخفاء هذا الأمر للأبد. فطبيعيٌ بالنسبة لي أن يعرف الناس هذا الأمر. ولكن ما يدعو للتساؤل هنا هو كيف سيتفاعلون ويفكرون بالأمر وماذا سيقولون.

إيران مبتسمًا وهو على لوح تزلج صغير

رسالتي إلى العالم

أعتقد حقًا أنه يجب أن يعرف الناس معلوماتٍ عن داء فقر الدم المنجلي وأن يتحدثوا عن هذا الأمر. فأنا أثق أن ذلك سيغير الطريقة التي يُواجه بها هؤلاء مرضهم وكذلك الطريقة التي سيتعامل سيتعامل بها المهنيون. من المهم أن تكون منفتحًا وصادقًا بشأن داء فقر الدم المنجلي - وهذا قد يغير وصمة العار المرتبطة بالمرض، حينها لن يصبح هذا المرض شيئًا مختلفًا إلى هذا الحد.

النهاية
كارولين من البرازيل

قصة كارولين

العمر:
24
المدينة:
كامبينيس
الدولة:
البرازيل
“نحن موجودون ونستحق الاحترام”.

من أنا؟

اسمي كارولين وقد وُلدت في البرازيل. وأعمل في مجال الموضة كمنسقة أزياء شخصية. أعاني من مرض فقر الدم المنجلي وكذلك خالتي. لا تعاني شقيقتي البالغة من العمر 16 عامًا من مرض فقر الدم المنجلي. اضطررت إلى أن أغير روتيني اليومي ولكني ما زلت أسعى وراء أحلامي وأحتفظ بروح التفاؤل والإيجابية.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

اكتشفت عائلتي إصابتي بمرض فقر الدم المنجلي عندما كنت أبلغ من العمر شهورًا قليلة فقط. وقد أصيبت خالتي بهذا المرض أيضًا عندما كانت تبلغ من العمر 4 سنوات وهي تعاني أكثر مني. إحدى الذكريات الأولى التي لا أنساها هي نوبة ألم حادة. أتذكر أن الألم كان حادًا للغاية وكنت أتمنى الموت من شدته - ذكرى أليمة لا تُنسى. لا أحد يستحق أن يشعر بهذا الألم. كنت أتمنى لو أن حياتي تنتهي. كانت جدتي تشعر بالأسى لرؤيتي أعاني هذا الألم الشديد ولكنها كانت تؤكد لي أن حالتي ستتحسن. وقد حاولت دومًا رفع معنوياتي وكانت تُعلمني منذ صغري أهمية التسلح بالتفاؤل والإيجابية. كانت تقول لي "لا تقولي ذلك. ستصبحين أفضل". ومن ثمّ، حاولت التحلي بالهدوء وساعد هذا كثيرًا في تخفيف الألم. لا أعاني كثيرًا من نوبات ألم نتيجة إصابتي بمرض فقر الدم المنجلي لكني اكتشفت مؤخرًا أنه قد أثر على مخي. فأنا أعاني من الصداع بسبب نقص الأكسجين الذي يصل إلى المخ وهو أمر قد يكون مميتًا.

كارولين في غرفة النوم

نظام الدعم الخاص بي

ساعدني قبولي لهذا المرض في أن أحظى بالدعم والاهتمام الكافيين. أثناء الدراسة بالمدرسة، كانت جدتي تخبر الأشخاص أنني أعاني من مرض فقر الدم المنجلي وما الذي يتطلبه ذلك. جعل هذا الأمرالأشخاص يفهمون ما أمر به حتى يمكنهم دعمي عند تعرضي لنوبة ألم. حينما كنت أذهب إلى المستشفى، كان أصدقائي يحضرون واجباتي المدرسية وكتبي إلى المستشفى، بحيث يمكنني المذاكرة وأنا ملازمة للفراش. اجتهدت كثيرًا في مذاكرتي، ولذلك لم يكن يفوتني الكثير وكان بإمكاني متابعة بقية زملائي بالفصل الدراسي. كانت أمي أفضل شخص في حياتي. بكت لأيام عندما تم تشخيص إصابتي بالمرض وفي النهاية تخلت عن جميع الأشياء التي كانت تريد أن تفعلها لنفسها حتى تتفرغ لرعايتي وتوفير أفضل حياة ممكنة لي. وأصرت على أن أُعامل كشخص عادي وبعثت داخلي الشعور بأني كذلك بالفعل. أؤمن أني شخص عادي، فقط أنا مصابة بأحد الأمراض. ويحتاج هذا المرض لبعض الرعاية والاهتمام. عندما أعود إلى المنزل، تذكرني أمي دائمًا بأنني قوية. دائمًا ما تجعلني أشعر أنني أفضل.

كارولين مع أمها

صراعي

سعيت إلى تحقيق أحلامي من خلال دخول عالم الأزياء كخبيرة أزياء، تعمل على تقديم المساعدة للأشخاص. وأعمل حاليًا مع الطلاب الخريجين وذويهم لمساعدتهم على اختيار أزياء حفلات تخرجهم. أرغب حقًا في أن أكمل دراستي حتى يتسنى لي تطوير حياتي المهنية. كان العمل يُمثل تحديًا بالنسبة لي ففي بعض الأحيان أشعر بالرفض من جانب البعض. وعندما أقع في خطأ، دائمًا ما أجد نظرات الاستنكار. وهو نوعٌ من التمييز المُقنَّع. كان للمرض كذلك تأثيرًا على حياتي اليومية. أشعر أنه لا يمكنني القيام بجميع الأشياء التي اعتدت القيام بها عندما كان عمري 18 عامًا، مثل البقاء في المدرسة طوال اليوم وقدرتي على الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية وبعد ذلك دروس السباحة. لا يزال بإمكاني القيام بكل هذا، لكني أضطر إلى النوم لعدة أيام بعد ذلك. اضُطررت إلى تغيير روتيني تمامًا، وكذلك الأيام التي أعمل فيها، ونظرتي تجاه تحديات الحياة حيث أشعر بتعب بالغ. أُدرك أنني مقيدة وعليَّ التكيف مع حياتي، على ما أنا عليه، وما باستطاعتي القيام به، وأن أعيش الحياة بطريقةٍ جديدةٍ.

كارولين مبتسمةٌ أمام الكاميرا

رسالتي إلى العالم

تذكروا دائمًا أننا نستحق الاحترام. فآلامنا وحياتنا مختلفةً عن آلامكم وحياتكم. نحن نحارب أجسادنا كل يومٍ لنكون طبيعيين ولنفعل جميع الأشياء التي نرغب فيها. وبفضل الحب والدعم من العائلة والأصدقاء، اكتسبت تلك العقلية الإيجابية التي ساعدتني كثيرًا وأنتم كذلك يمكنكم التحلي بها!

النهاية
لافلي من الهند

قصة لافلي

العمر:
20
المدينة:
أوديشا
الدولة:
الهند
"لم أتخلَ أبدًا عن الأمل وهذا هو سبب شفائي".

من أنا؟

اسمي لافلي وولدتُ في الهند. عمري 20 عامًا ولدي 3 أشقاء. في حين أن أخوايَّ اللذان يكبرانني كانا ولا زالا يتمتعان بصحة جيدة، فقد أُصِبت أنا وشقيقتي بالمرض عندما كنا صغارًا، وتوفيت شقيقتي في النهاية بسبب انخفاض مستويات الهيموغلوبين والإصابة بالحمى أثناء كفاحها ضد داء فقر الدم المنجلي. وبالرغم من أنني نجوت من هذا المرض، إلا أنه قد أودى بحياة شقيقتي وسلبني طفولتي.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

عندما كان عمري 12، تم تشخيص حالتي بالإصابة بداء فقر الدم المنجلي. عانيت من الأعراض المعتادة، بما في ذلك ألم شديد في الجسم والمفاصل والظهر، بالإضافة إلى الصداع. كنتُ أعاني دائمًا. بدأ الألم في مفاصل أصابعي، وانتشر الألم إلى مفاصل أخرى من جسدي حتى أصبح الألم منتشرًا في كل مكان ومنهكًا عند التعامل معه.أنفق والدي كل مدخراته لدفع مصاريفي وفواتير المستشفى، حتى أصبح مديونًا. أصبحت الحياة صعبة بالفعل بالنسبة لعائلتي.

لافلي تنظر إلى الكاميرا

التعرض للموت

خلال نوبات الألم، لا أستطيع المشي أو الوقوف. فأكون حينها بحاجة إلى أن تحملني أمي، ومع ذلك كنت أشعر بالألم حتى وأنا محمولة. تجعلني نوبات الألم جراء داء فقر الدم المنجلي أشعر أنني سأموت. في أحد الأيام، مرضتُ بشدة عندما انخفض مستوى الهيموغلوبين لدي إلى 4.0، كما كان الحال بالنسبة لشقيقتي عندما توفيت، وتم نقلي بسرعة إلى المستشفى. فقدت الأمل تمامًا.

لافلي على سرير المستشفى

فرصة جديدة في الحياة

لحسن الحظ، تعافيتُ واستمرت أعراض المرض في التحسن إلى اليوم. عندما كنت أصغر سنًا، كنت أعاني من الكثير من المشكلات الصحية، لكنني أتلقى الآن الرعاية المناسبة وقد تحسنت حالتي الصحية. أخيرًا، أشعر أن الأمور تسير على نحوٍ طبيعي. في الوقت الحالي، أعمل حتى أنني أساعد عائلتي. فأنا أتولى النفقات المنزلية والفواتير، مثل فواتير الإيجار والكهرباء.

لافلي مبتسمة أمام دراجات نارية

رسالتي إلى العالم

أقول لجميع الذين يعانون من داء فقر الدم المنجلي، انظروا إليَّ. لم أفقد الأمل. لقد مرضتُ عدة مرات، لكن حتى عندما شعرت بقرب الموت، لم أتخلَ عن الأمل وهذا هو السبب في شفائي. لا تجعل إصابتك بهذا المرض يائسًا. وتذكَّرْ أن الأشخاص المصابين بداء فقر الدم المنجلي أذكياء وموهوبون. لا تظن نفسك أقلَ من الآخرين، أي الذين يتمتعون بالصحة. فبإمكاننا المضي للأمام وليس الرجوع للخلف، كما هو الحال لدى أي شخصٍ طبيعي. أرجوك، لا تفقد الأمل!

النهاية
بريانكا من الهند

قصة بريانكا

العمر:
23
المدينة:
حيدر أباد
الدولة:
الهند
"لقد جعل داء فقر الدم المنجلي حياتي صعبة وغيَّرَ مسارها، لكن هذا الأمر لن يعوقني"."لقد جعل داء فقر الدم المنجلي حياتي صعبة وغيَّرَ مسارها، لكن هذا الأمر لن يعوقني".

من أنا؟

اسمي بريانكا من الهند وعمري 23 سنة. لا أعرف أي شخص في عائلتي مصابًا بداء فقر الدم المنجلي أو حاملًا للمرض، لكن، لم يخضع أي منهم للتشخيص لمعرفة ما إذا كان مريضًا أم لا. الشيء الوحيد الذي أدركه هو أن بعض الأقارب غير المقربين قد تأثروا بالمرض وأن شقيقي توفي في سن مبكرة بسبب المضاعفات المصاحبة للمرض. وبالرغم من عدم فحصه لتشخيص إصابته بداء فقر الدم المنجلي، إلا أني أعتقد أنه عاني منه وتوفيَّ جراء الإصابة به.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

عندما كنت أصغر سنًا، شخَّصَ الطبيب إصابتي بداء فقر الدم المنجلي بعد شعوري بألم شديد في الساق، ولاحظتُ تورمًا غريبًا في يدي. في المرة الأولى التي عانيت فيها من نوبة ألم، شعرت بضيق في التنفس وبالاختناق بسبب هذا الألم. انتشر الألم بكل جزء من جسدي كالبرق حتى أنني لم أستطع التحرك على الإطلاق. لحسن الحظ، أدرك الطبيب أنني مُصابة بداء فقر الدم المنجلي. فأجرى تحليل دم بسيط، وبعد ذلك اكتشفتُ أني أحمل هذا المرض.

بريانكا تنظر إلى البنايات

الصعوبات التي واجهتها في العمل

بالرغم من كوني متدربة في مجال التجميل، وكذلك في التسويق عبر الهاتف، إلا أن راتبي كان دائمًا منخفضًا ، لذا فقد عانيت ماليًا. عندما كنت أعمل، كنت أعاني من نوبة ألم كل أسبوع تقريبًا، وكانت كل نوبة ألم تستغرق من 3 إلى 4 أيام. كانت نوبات الألم متكررة بشكلٍ كبير، واضطررت إلى التوقف عن العمل وفقدت راتبي. وبدون وجود دخل، لم أتمكن من الذهاب إلى المستشفى أو العمل لمدة 3 أشهر، ولم أستطع تحمل نفقات الطعام. وبسبب الألم في ظهري، لم أكن أستطيع الجلوس. وبسبب الألم في يدي، لم يكن باستطاعتي الكتابة. وبسبب الألم في ساقي، لم يكن باستطاعتي السير أو الوقوف. فكان من الصعب عليّ الخروج من المنزل. كنت حبيسة المنزل تمامًا.

بريانكا وهي حاملةٌ قماشة بيضاء

المواعدة مع الإصابة بداء فقر الدم المنجلي

وتساءلتُ ذات مرة ما الحكمة وراء العيش بهذا المرض، لكن مع مرور الوقت، عانيتُ من ألم أقل ونوبات أقل. ظللت متفائلة ولكن واقعية بشأن مستقبلي مع الإصابة بداء فقر الدم المنجلي. واكتشفتُ أن شرب المزيد من الماء وتناول الدواء في الوقت المحدد والحفاظ على نظام غذائي مناسب من شأنه أن يساعدني على إدارة الأعراض. ومع ذلك، فإن الصعوبة الوحيدة التي ظلت مستمرة في حياتي هي مشكلة هل سأكون قادرة على الزواج أو هل سأتزوج أم لا. أشعر أنه إذا كنت سأتزوج، فسيكون من الصعب على زوجي فهم مشاعري وألمي ومعاناتي. لتجنب هذه المشاكل، سأظل دون زواج وأعيش سعيدة. لقد أتعبني داء فقر الدم المنجلي كثيرًا بالفعل، ناهيك عن العبء العاطفي والمادي الذي يلحق بأي عائلة أو الشريك أو الشقيق أو الصديق.

بريانكا تبتسم وهي تنظر من النافذة

رسالتي إلى العالم

أعتقد أنه من المهم بالنسبة لنا نشر الوعي بالقرى من خلال تبادل المعلومات حول هذا المرض. أريد أن أطلعهم على كيفية فحص المرض، حتى يتمكنوا من تشخيصه في مراحله المبكرة، وحتى يدركوا أن الإصابة بمرض فقر الدم المنجلي لا يُوجب الخجل منه. عندما شاركت تشخيص حالتي كمريضة داء فقر الدم المنجلي، أظهر الناس الشفقة والرحمة تجاهي. وأود أن تنتشر هذه الرحمة والشفقة بين الآخرين الذين يعانون من المرض. لقد جعل داء فقر الدم المنجلي حياتي صعبة وغيَّرَ مسارها، لكنني لن أستسلم - فنحن بحاجة إلى أن يعرف الناس هذا المرض وكيفية تشخيص حالاتهم. يتعين علينا محاربة هذا المرض سويًا.

النهاية
بيراجفير وباسبيت من الهند

جنوب آسيا بيراجفير وباسفيت

الأعمار:
15 و 13
المدينة:
تشاتيسغار
الدولة:
الهند
"بالرغم من المرض الذي أصابنا، فكلانا لديه تطلعات للمستقبل".

من نحن؟

بيراجفير وباسبيت وقد وُلدنا في ولاية تشاتيسغار الريفية في الهند. ونحن أخوان مصابان بداء فقر الدم المنجلي. بالرغم من المرض الذي أصابنا، فكلانا لديه تطلعات للمستقبل. عندما كبر بيراجفير، أراد أن يصبح مهندسًا ويعمل في مدينة كبيرة، مثل مومباي. وكان يريد باسبيت أن يصبح طبيبًا عندما يكبر، لأنه يحب العمل الذي يقوم به الأطباء وهو مساعدة الأشخاص في أن يصبحوا بحالة أفضل. فهو يريد البقاء والعمل في مدن صغيرة مثل قريتنا للمساعدة في علاج الأطفال الآخرين.

قصتنا مع مرض فقر الدم المنجلي

يمنعنا داء الإصابة بداء فقر الدم المنجلي من القيام بالعديد من الأمور. يصعب علينا الاستمتاع ببعض الأنشطة التي نحبها. يحب بيراجفير الغطس والسباحة، بينما يحب باسبيت اللعب والدراسة، لكن هذه الأنشطة تمثل تحديًا بسبب أعراض مرضنا المصاحبة لحالتنا. يجعلنا داء الخلية المنجلية نشعر بالدوار، ويصيبنا بآلام شديدة للغاية في المعدة لدرجة أننا في بعض الأحيان نتعرض للإصابة بالقيء. وبسبب داء فقر الدم المنجلي، علينا تحمل الكثير من المعاناة.

بيراجفير وباسبيت يبتسمان لبعضهما البعض

تعليمنا

نحن فتيان مجتهدان نتسم بالذكاء والاجتهاد، والمواد المفضلة لنا هي الرياضيات واللغة الهندية، لكن هذا المرض جعل عملية التعلم صعبة بالنسبة لنا. أدت نوبات الألم إلى حرماننا من الذهاب إلى المدرسة مرات عديدة. نعاني من نوبات ألم يصاحبها ألم شديد في الأمعاء على نحوٍ جعلنا نذهب إلى المستشفى. تبعد المستشفى عن منزلنا كثيرًا ولا نحب أن يكون بعيدًا هكذا، لكننا نطمئن عندما يعالجنا الأطباء.

بيراجفير وباسبيت يرسمون ضوءًا أزرق

صداقتنا

لا يخبر أحد منا الناس عادة أننا مصابان بداء فقر الدم المنجلي، لأنه أمرٌ لا يُعد مثارًا للنقاش على نحوٍ كبير في قريتنا. نشعر أننا نكافح وحدنا—نحن الطفلان الوحيدان في عائلتنا المصابان بداء فقر الدم المنجلي، لكن بالتأكيد لسنا الوحيدين فقط في قريتنا اللذان أصابهم هذا المرض.

يضع كل من بيراجفير وباسبيت ذراعه على كتف الآخر

رسالتنا إلى العالم

نحن نشجع الأطفال الآخرين الذين يعيشون مع هذا المرض ويعانون منه على التحلي بالإيجابية. فبالتشجيع ونشر الوعي بهذه الحالة على نحوٍ مستنير، سيؤدي إلى تحسن المُصاب. لدينا جميعًا آمال وأحلام، وهذا المرض لن يمنعنا من تحقيقها. مارسوا حياتكم بشكل طبيعي وكلوا جيدًا ولا تفكروا كثيرًا في مرضكم. والأهم من ذلك، لا تفقدوا الأمل أبدًا.

النهاية
تيد من كينيا

قصة تيد

العمر:
18
المدينة:
نيروبي
الدولة:
كينيا
“داء فقر الدم المنجلي ليس إعاقة”.

من أنا؟

اسمي تيد وُولدتْ في كينيا. عمري 18 سنة. يعمل والدي في الشؤون المالية، وغالبًا ما يكون مسافرًا بالخارج إلى تنزانيا وتدير أمي مصنعًا يصنع حقائب البقالة. لدي شقيقين، لكنني الوحيد في الأسرة الذي يعاني من داء فقر الدم المنجلي. لا أدعُ داء فقر الدم المنجلي يمنعني من القيام بالأشياء التي أريد القيام بها ولا أدعْه يمنعني من الوصول إلى أهدافي.

قصتي مع داء فقر الدم المنجلي

تم تشخيص إصابتي بداء فقر الدم المنجلي بعد يومين من ولادتي. عندما علم والداي بالتشخيص، أصيبا بإحباط شديد، واستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى يتكيفا مع هذا الأمر. أصر والداي على التعامل مع المرض بإيجابية وبحب وبذكاء. وانتهجت ذات النهج بشكلٍ كبير. أريد أن أنشر التفاؤل والأمل. قد يكون المرض صعبًا في بعض الأحيان. وقد فقدت أعز أصدقائي، وهي نيكول، على نحوٍ مأساوي بسبب داء فقر الدم المنجلي. في حالة أي خسارة لأحد الأصدقاء أو أحد أفراد الأسرة، قد تسقط وتنهار أو قد تتغلب على هذا الموقف وتذكره وتستخدمه وتجد فيه ما يمنحك القوة. كنت حزينًا جدًا بسبب أنني فقدتُ نيكول، لكنني ما زلت أتذكرها وأستمد القوة من صداقتي معها.

تيد يلعب الشطرنج

تيد يلعب الشطرنج

تخرجتُ مؤخرًا في المدرسة الثانوية بنيروبي. تشارك الدائرة المقربة من الأصدقاء بحلقات على موقع يوتيوب تسلط الضوء على أفضل وأجمل ما في مدرستنا. أعمل مذيعًا في أحد البرامج بجانب صديقي جوناثان الذي يغني ويعزف على الجيتار. أصدقائي يحبونني حقًا ويهتمون بي. فهم يشعرون بالقلق بشأني عندما اضطر إلى التغيب عن المدرسة وقضاء بعض الوقت في المستشفى. كلما عانيت من نوبة ألم في المدرسة، لا أجد الرغبة في العودة إلى المنزل أو الذهاب إلى المستشفى. أتذكر، في إحدى المرات، عندما رأى معلمي وأصدقائي أنني كنت أعاني من المرض وعرضوا عليَّ الذهاب للمنزل لأرتاح، لكنني رفضتُ واجتهدتُ في يومي بأفضل ما يمكنني. كنتُ مصرًا على عدم السماح لألم داء فقر الدم المنجلي بهزيمتي أو وصمي بالمريض.

تيد وهو يُصافح أصدقائه

رحلتي وأهدافي

كانت رحلتي مليئة بالنجاحات والانكسارات. حظيت بالتأييد من الأصدقاء والعائلة. الذين ساعدوني كثيرًا واهتموا بي بشكل فعلي. أرى داء فقر الدم المنجلي الذي أصابني فرصة لإلهام الآخرين للاستمتاع بحياتهم. أحاول أن أبقى عازمًا وشجاعًا وطموحًا - هدفي هو أن أصبح ذات يومٍ سفيرًا، بحيث أتمكن من نشر الوعي بداء فقر الدم المنجلي حول العالم. أعلم أن هذا بمثابة تحديًا، لكنني تكيفت مع هذا المرض ووجدت طريقة للعيش حياة مُرضية ومزدحمة.

تيد يجلس أمام الطاولة

رسالتي إلى العالم

تذكَّرْ أن داء فقر الدم المنجلي ليس عائقًا أمام أي شيء تريد القيام به. فهو في حقيقة الأمر عاملًا تحفيزيًا. فإذا نظرت إلى الجانب المشرق، تجد أنه يعني أن لديك وقتًا أقصر لفعل الأشياء. لكن إذا تحققت في الأمر، يمكنك القيام بهذه الأمور بشكلٍ أسرع من الآخرين. هكذا أنظر إلى المرض. فأنا لا أراه مشكلة بالنسبة لي. بل أحاول تنظيم معظم شؤون حياتي. أريد الحصول على أكبر قدرٍ ممكن من المتعة، لكني أعرف حدودي. عليك فهم واستيعاب قدراتك الجسدية جيدًا. وأن تدرك حقيقة أنك قد لا يسعك القيام بالأشياء كالآخرين من حولك. لكن إذا عزمت على ذلك، فعليك فعل كل ما بوسعك وتقديم أفضل ما لديك.

النهاية

إعطاء المساحة للأشخاص الذين لم يخبورننا بقصصهم بسردها

يشارك الدكتور كومار، وهو طبيب صحة عامة ومصوّر، صوراً وقصصاً تمثل التحدي والإلهام من جميع أقطار العالم، وهو ما يهدف إلى المساعدة على نشر الوعي بداء فقر الدم المنجلي للمساعدة على تغيير نظرة العالم إليه. ستتمكن من رؤية كيف يتغلب هؤلاء الأشخاص المصابون بهذا المرض على التحديات وما الذي يمنحهم الأمل ويبقيهم متحمسون.

فإن استعراض القصص الملهمة التي يسردها المصابون بداء فقر الدم المنجلي ومقدمو الرعاية المرتبطين بهم عبر المقالات ومقاطع الفيديو والصور التي حصل عيها من رحلاته، يساعد هذه المبادرة في جلب المزيد من الاهتمام للمرض وهو ما يساعد في تقليل معاناة الأشخاص حول العالم.

أنت الآن تغادر NotAloneInSickleCell.com

شركة نوفارتس غير مسؤولة عن المعلومات الواردة في الموقع الإلكتروني الخارجي هذا ولا تتحكم فيها.